مجموعة مؤلفين

287

موسوعة تفاسير المعتزلة

يتخيّروا المعاصي فالنار مصير لهم « 1 » . سورة الفتح ( 1 ) قوله تعالى : [ سورة الفتح ( 48 ) : آية 1 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً ( 1 ) أ - قال ( البلخي ) : الفتح يكون في القتال وبالصلح ، وبإقامة الحجج ، ويكون المعنى إِنَّا فَتَحْنا لَكَ بحجج اللّه وآياته فَتْحاً مُبِيناً لينصرك اللّه بذلك على من ناواك . وقال قتادة : نزلت هذه الآية عند رجوع النبي صلى اللّه عليه وآله من الحديبية ، بشر في ذلك الوقت بفتح مكة ، وتقديره إِنَّا فَتَحْنا لَكَ مكة . وقال ( البلخي ) : عن الشعبي في وقت الحديبية بويع النبي صلى اللّه عليه وآله بيعة الرضوان ، وأطعموا نخيل خيبر ، وظهرت الروم على فارس ، وبلغ الهدي محله « 2 » . ب - فصل فيما نذكره من جزء آخر في المجلد الذي أوله تفسير سورة " ص " ، وأول هذا الجزء الآخر سورة محمد صلى اللّه عليه وسلم ، وآخره تفسير سورة الرحمن . فقال البلخي في الوجهة الثانية ، من القائمة الثالثة عشر منه ، من تفسير سورة الفتح إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً ( 1 ) لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ فذكر اختلافا في هذا الفتح ، في بعضهم ذكر : أنّه الفتح بحجج اللّه وآياته ، وذكر : أنه يجوز أن يكون الفتح هو الصلح يوم الحديبية ، وبعضهم قال : هو فتح خيبر « 3 » . ثم ذكر البلخي في قوله : لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وجوها كلّها تقتضي تجويزه على النبي صلى اللّه عليه وسلم ذنوبا متقدمة ومتأخرة .

--> ( 1 ) الطوسي : التبيان 9 / 119 . ( 2 ) الطوسي : التبيان 9 / 312 و 313 وأيضا ابن طاووس : سعد السعود للنفوس ص 332 و 333 . ( 3 ) حكاه عنه الطوسي في تفسير التبيان ج 9 ص 310 و 11 .